عرض مشاركة واحدة
قديم 06-01-2009, 13:50   رقم المشاركة : 1
الكاتب

حسن حسان

عضو مميز


الملف الشخصي


حسن حسان غير متواجد حاليآ بالمنتدى

من مواضيعي

» أتحدى جميع الشيعة ان يضعفوا هذه الرواية
» الولاية التكوينية هل استخدمها الائمة
» وعصى الحسين ربه فغوى
» يا سني إن أردت الردة عن الإسلام إلى دين الشيعة فدليلك قوي
» قتلة عثمان شوكة في حلوق الشيعة


 


افتراضي كبار علماء الشيعة: عبس وتولى نزلت في النبي

وعباد الرحمن
عضو متميز

تاريخ التسجيل: Mon-25-12-2006
الدولة: في عقول الواعين
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,510


عبس وتولى - من منظور شيعي مُغَيّب
السلام عليكم


في هذا الموضوع سنتطرق للقائلين بنزول عبس وتولى بالنبي من أعلام مذهبنا.


مراجعات في عصمة الأنبياء
السيد عبد السّلام زين العابدين الموسوي
الرسالة الرابعة
الوقفة الخامسة عشرة
- من هو العابس؟ { عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى }
- لماذا حولت (لا) النافية إلى (لا) الناهية؟!!
- المحور الأول: رأي (السيد) في ( عبس وتولّى )
- الموقف الصارم والتوجيهات الستة: -

- الأول: عبوس مضايقة لا عبوس احتقار
- الّثاني: أسلوب (إياك أعني واسمعي يا جارة)
- الّثالث: إبعاد السلوك عن الصورة السلبية شكلا النظيفة مضمونًا
- الرابع: المقارنة بين الاهتمام بالمستضعفين والاهتمام بالمترفين
- الخامس: الاهتمام بالأغنياء لتزكيتهم لا لغناهم
- السادس: التصدي الرسالي لا الذاتي

- المحور الّثاني: اتجاهات التفسير في {عبس وتوّلى}
- أعلام التفسير: بين القطع والترجيح والتنزل

١ - الطبرسي في (جوامع الجامع) : السورة نازلة في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
٢ - الطبرسي في (المجمع): العبوس ليس ذنبًا
٣ - ابن أبي جامع العاملي: نزولها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
٤ - ابن طاووس: أسلوب (إياك أعني واسمعي يا جارة)
٥ - المجلسي: العتاب على ترك الأولى
٦ - الطريحي: الأعمى لا يعلم تشاغل الرسول
٧ - الفراهيدي: لم يكن عبوس تهاون
٨ - محسن الأمين: القطع بنزولها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
٩ - هاشم معروف الحسني: لا يتنافى مع مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
١٠ - مغنية العاملي: نزولها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أرجح وأقوى
١١ - محمود الطالقاني: القطع بنزولها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
١٢ - نصرت أمين: المقصود هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
١٣ - مكارم الشيرازي: ترك الأولى لا ينافي العصمة
١٤ - كاظم الحائري: لا مانع من توجه الخطاب إلى ال رسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
١٥ - محمد الكرمي: الرأي الآخر يتنافى مع السياق
١٦ - شمس الدين: لا مانع من نزولها في ال رسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
١٧ - الجويباري: القشريون يمنعون نزولها في ال رسول (صلى الله عليه
وآله وسلم)!!

من هو العابس؟
{ عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى}[عبس/ ١ -١٠ ].
لم أعد أتعجب من طبيعة ممارستكم النقدية في سورة (عبس)، وطريقة عرضكم لكلمات الآخر، وكيفية تسجيل الملاحظات على ما يطرحه من أفكار وتوجيهات.
لقد بلغ بكم الأمر في موضوع (عبس وتوّلى) إلى توجيه الاتهامات الظالمة اّلتي وصفت (السيد) بأنه يصر بشكل لا يقول به حتى من يدعي نزولها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من العامة!!
لا أريد أن أقول إن حكمكم هذا جائر وظالم، وإنه ينم عن عدم اطّلاع مزدوج؛ عدم اطّلاع على تفاسير الشيعة وتفاسير السنة معًا.. ولكن أقول: ما هكذا الظن بكم.. أما كان الأجدر بسماحتكم أن تطالعوا قبل أن تحكموا وتنتقدوا؟
لماذا تطْلقون الأحكام هكذا جزافًا، من دون بحث ومراجعة وفحص ومتابعة؟
ولست أدري هل ما حصل من تحريف للكلم عن مواضعه كان من قبلكم أو من قبل (بعض الأخوة) اّلذين يساعدونكم في مهمتكم؟
لماذا حولت (لا) النافية إلى (لا) الناهية؟!
لقد ذكرتم أن من المقولات (الجريئة) والمرّقمة ( ١٠١ ) هي قول (السيد): (لا تكن منطلقاتكم منطلقات النبي) !! وقد أخذتم ذلك من مجّلة الموسم كما تذكرون في الهامش، والحال أن النص اّلذي جاء في المجلة هكذا: (لا تكون منطلقاتكم منطلقات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم))، وذلك ضمن السياق التالي: "الواقع (أن) القرآن نزل على طريقة (إياك أعني واسمعي يا جارة)، يعني هو يخاطب النبي ويقصد الآخرين...، ليس أن النبي أخطأ.. النبي واجباته أنه عندما يأتيه أي شخص يجب أن يقيم عليه الحجة حتى لو عرف أنه لا ينفع هذا فيه، لكن الله أراد أن يبين طبيعة المسألة ، وأن
يخاطب الآخرين: إذا ابتليتم بمثل هذه القضية طبعًا لا تكون منطلقاتكم منطلقات النبي (ص) فلا تفعلوا مثل ذلك.. وعلى هذا الأساس لا يكون (هناك) أي نوع من أنواع الابتعاد عن الخط الأخلاقي". [ الموسم/العددان ٢١ ٢٢ ]

ومن الواضح أن جملة (طبعًا لا تكون منطلقاتكم... ) إنما هي جملة اعتراضية لرفع توهم قد يحصل ، لتؤكّد أن منطلقاتنا لا يمكن أن تكون كمنطلقات الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في رساليتها وإخلاصها
وطهارتها (١).

وستكون وقفتنا هذه في أجواء سورة (عبس) ضمن المحاور التالية:
المحور الأول: رأي (السيد) في المسألة.
المحور الثاني: آراء أعلام التفسير الشيعة.
المحور الثالث: نقد النقد.

المحور الأول: رأي (السيد) في {عبس وتولّى}
لست أدري ما هو الجديد اّلذي جاء به (السيد) في تفسيره لسورة (عبس) حتى جعلكم تشنون عليه كل تلك الحملة النقدية القاسية؟!
ما هو الأمر الغريب اّلذي ذهب إليه، واّلذي يعد بدعًا في عالم التفسير والمفسرين؟!
ما هو السر اّلذي جعلكم تصرون على اعتبار رأيه وترًا ونشازًا وهتكًا لعصمة الرسول وأخلاقيته العظيمة؟!
أليس ما ذهب إليه (السيد) من تفسير، قد ذهب إليه وتبناه وارتضاه العشرات من أعلام التفسير الشيعة من القدماء والمعاصرين؟
أليس ما قاله في تفسير سورة (عبس) كان أكثر دّقًة، وأشد حذرًا، وأكبر مراعاة للعصمة ومقام النبوة، من كثير من المفسرين الشيعة؟

إن مشكلتكم هي المشكلة ذاتها، من عدم مراجعتكم لمصادر التفسير وموارده، ومن الاقتصار على معنى واحد واتجاه فارد، وكأن السماء قد فوضتكم تفسير كتاب الله العزيز دون غيركم، ومن الطريقة الانتقائية التحريضية التهويلية في عرض آراء الآخرين، لإثارة البسطاء من الُقراء ، اّلذين راحوا يرددون ما جاء في (خلفيات) حول (عبس وتوّلى) وقصة يوسف (عليه السلام) كالببغاء.

لقد انطلق (السيد) في تفسيره لسورة (عبس) من منطلق التسليم بالعصمة العملية والأخلاقية والسلوكية لرسول الإنسانية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): {وإنك لعلى خُلق عظيم} ، ومن الثّقة اُلمطلقة بالاسس اّلتي يعتمدها في تقييم الآخرين، وفقًا لقوله تعالى: {إنّ أكْرمكُم عند الله أتقاكم}.

ولهذا فإنه يرى (إمكانية ) نسبة قصة العبوس إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن ضمن شروط ومواصفات، وقيود وتأويلات، وضوابط وتوجيهات، تجعل من تلك (النسبة ) غير قادحة بتلكم المنطلقات الثابتة: (العصمة العملية، الأخلاقية الرفيعة، التقييم على أساس التقوى) اّلتي كانت متوفّرة في شخصية الرسول الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأعلى درجاتها وأرقى مستوياتها.

وعلى ضوء ذلك، يذكر (السيد) وجوهًا عديدة، وتأويلات متنوعة، لتقريب (إمكانية نسبة العبوس إلى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)) من دون أن تمس شيئًا من عصمته وطهارته وأخلاقيته.

ولم يكن ما ذكره جديدًا في عالم التفسير، وإنما أشار إليه بشكل أو بآخر أعلام التفسير منذ قرون، ونّقحه المفسرون المعاصرون، كما سنرى.

رأي (السيد): الموقف الصارم والتوجيهات الستة
ويتلخص رأي (السيد) في تفسيره لسورة (عبس) بالنقاط التالية:

أولا: الرفض القاطع للرواية العامية في بعض فقراتها، واّلتي تنقل تصورات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للانطباعات اّلتي يمكن أن تحصل لدى صناديد قريش بأن أتباعه العميان والعبيد، فقد جاء في الرواية: (وقال في نفسه، يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العبيد والعميان، فأعرض عنه .)
يرى (السيد) أن هذا مما لا يمكن أن يكون صحيحًا، ويرفضه رفضًا قاطعًا، وذلك لسببين:
السبب الأول: (إن هذه المسألة ليست خفية لدى مجتمع الدعوة، فإن أتباع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا يمثّلون الطبقة السفلى في المجتمع، إلا القليل ممن كانوا في طبقة الأغنياء أو الوجهاء، فكيف يمكن أن يخاف النبي من هذا الانطباع اّلذي يفرض نفسه من خلال الواقع .) [من وحي القرآن/ ٢٤ / ٦٤ ]
السبب الثاني: (إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو الأوعى والأعرف بالقيمة الروحية اّلتي يمّثلها الإسلام في تقييم الأشخاص على أساس التقوى اّلتي تجمع الإيمان والعمل، فلا يجوز أن ينسب إليه احتقاره للمؤمنين في مسألة الانتماء إلى مجتمع الدعوة التابع له.

وهل كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجتمع بالمؤمنين سرًا ليدفع عنه هذا الانطباع ، حتى يكون مجيء الأعمى إلى مجلسه مفاجأة له؟!! .) [من وحي القرآن/ ٢٤ / ٦٥ ]

ولهذا، فإن صاحب (من وحي القرآن) يرفض بشدة تلك الفقرة في الرواية، لأنها تمس بعصمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا تنسجم مع أخلاقه وقيمه وروحيته، في حين أن بعضًا من مفسري الشيعة كالطبرسي وغيره، لم يرفضوا هذه الفقرة، ولم يشيروا إلى عدم لياقتها برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثانيًا: إن (السيد) لم يقبل الرواية العامية، ولم يقل بصحتها، بل قال بصريح العبارة:
( ونحن لا نريد أن نؤكّد هذه الرواية أو نرفضها، بل نريد أن نثير المسألة حول إمكان نسبة القصة إلى النبي أو عدم إمكانه، لنتبنى إمكان ذلك من دون منافاة لخلقه العظيم، ولعصمته في عمله، وذلك ضمن نقاط .) [ن. م/ ٦٥ ]
وقد ذكر بعد ذلك ست نقاط أساسية استغرقت ثماني صفحات من كتابه التفسيري (من وحي القرآن). [راجع:ن. م/ ٦٢ ٧٢ ]
ومن الغرابة بمكان أنكم تجاهلتم كل تلك النقاط، وأهملتم كل تلك الصفحات، ولم تنقلوا منها سطرًا واحدًا!!
وهذا سلوك لا ينسجم مع الأمانة العلمية والروح الموضوعية، اّلتي يجب أن يتحّلى بها الناقد.
ثالثًا: إن ما جاء في الصفحات الثمانية وما تلاها، من شروط وتأويلات وتوجيهات يمكن أن نلخصه بما يلي:
التوجيه الأول: عبوس مضايقة لا عبوس احتقار واستكبار
إن (العبوس) لم يكن (عبوس احتقار )، بل كان (عبوس مضايقة )، بسبب قطع ابن ُام مكتوم لكلامه اّلذي يستهدف هداية ُاولئك القوم، فلا يكون في العبوس والحالة هذه (أي عمل غير أخلاقي، ولا يتنافى مع الآيات اّلتي أكدت خلقه العظيم وسعة صدره .) [ن. م/ ٦٦ ٦٧ ]
وسواء كان هناك وحدة حال بين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين ابن ُام مكتوم كما ذكر السيد أو لم يكن، فإن المسألة لا تختلف، فلا داعي للتشبث بمقولة (وحدة الحال) وردها، وتركيز الكلام حولها، لأنها لم تذكر إلا كمؤيد لطبيعة عبوس الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) اّلذي لا يتنافى مع عصمته وأخلاقيته.
وهذا الوجه ذهب إليه بعض المفسرين المعاصرين كالعلامة محمد مهدي شمس الدين في تفسيره لسورة (عبس) كما سيأتي.

التوجيه الثاني: أسلوب: (إياك أعني واسمعي يا جارة)
وهو أسلوب شائع في الخطابات القرآنية، حتى جاء في الرواية عن أهل البيت (عليهم السلام): (نزل القرآن بإيا ك أعني واسمعي يا جارة )؛ وذلك (ليكون الخطاب للامة، من خلال النبي، ليكون ذلك أكثر فاعلية وتأثيرًا إيحائيًا في أنفسهم، لأن النبي إذا كان يخاطب بهذه الطريقة في احتمالات الانحراف فكيف بغيره .) [ن. م/ ٧٢ ]
ويرى (السيد): (أن القسوة الملحوظة في الآيات في الحديث مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تمّثل ظاهرة واضحة في أكثر الآيات اّلتي تتصل بسلامة الدعوة واستقامة خطها

الموطن الأول: { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) }[الحاّقة/ ٤٤ - ٤٧ ].
الموطن الّثاني: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً (73) وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75) }[الإسراء/ ٧٣ - ٧٥ ].
الموطن الّثالث: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) }[الزمر/ ٦٥ ].
وغير ذلك من المواطن والآيات اّلتي (ترقى) فيها القضية (إلى المستوى الكبير من الأهمية، بحيث لولاها لانحرفت مسيرة الرسالة بانحراف الرسول أو القائد )؛ وذلك (للإيحاء بان هذه القضية لا تقبل التهاون حتى في الموارد المستبعدة منها، وذلك من أجل أن يفهم الدعاة من بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن عليهم أن يقفوا في خطّ الاستقامة، حتى بالمستوى اّلذي لا يمثّل تصرفهم فيه عملا غير أخلاقي، لأن الغفلة عن الخطوط الدقيقة في المسألة قد تجر إلى الانحراف بطريقة لا شعورية .) [ن. م/ ٧٠ ]
وهذا الوجه من التفسير أشار إليه العديد من المفسرين الشيعة من القدماء والمعاصرين. كما سيأتي.
قد تقولون: إن تلك الآيات اّلتي جاءت بأسلوب (إياك أعني واسمعي يا جارة ) تختلف عما عليه في سورة (عبس)، حيث إنها على نحو القضية الشرطية: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}، { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}، {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ } وهكذا.. أما سورة (عبس)، فإنها تتحدث عن واقعة خارجية قد وقعت، وحادثة قد حدثت.
أقول: ليس كل الآيات اّلتي جاءت فيها روايات أهل البيت (عليهم السلام) بأنها من باب: (إيا ك أعني واسمعي يا جارة )، على نحو القضية الشرطية، بل هناك العديد منها ليس كذلك.. كما في قوله تعالى: { عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ }[ التوبة/ ٤٣ ].
فقد جاء في رواية العيون عن الرضا (عليه السلام) ّلما سأله المأمون، قائلا له: أخبرني عن قول الله: { عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ }، قال الرضا (عليه السلام): هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة، خاطب الله بذلك نبيه، وأراد به ُامته، وكذلك قوله: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }، وقوله تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً }. قال المأمون: صدقت يابن رسول الله .)

علمًا أنكم في كتابكم (الصحيح من سيرة النبي الأعظم) تستقربون هذا الاتجاه من التفسير، في الوقت الذي ترفضونه هنا في (خلفيات)!! وهذه إحدى المفارقات. وسيأتي بيانها بعد قليل.

التوجيه الثالث: إبعاد السلوك عن الصورة السلبية شك ً لا النظيفة مضمونًا
وهذا هو ُاسلو ب آخر من أساليب القرآن الكريم كما يرى (السيد) قد أشار إليه بعض المفسرين؛ (لإبعاد السلوك عن الصورة ال سلبية من حيث الشكل، حتى ولو لم تكن سلبية من حيث المضمون، مع ملاحظة مصلحة الدعوة في ذلك كلّه .) [ن. م/ ٧١ ]
إن الاهتمام بالأغنياء لقدرم على التأثير في اتمع بطريقة فاعلة وكبيرة، ومحاولة هدايتهم وتغيير موقفهم العدائي تجاه الرسالة ، يعد اهتمامًا رساليًا، ومحاولة مباركة.. ولذلك (تكون النظرة على هذا الأساس نظرًة رسالية، لكنها قد
تترك تأثيرًا سلبيًا على النظرة العامة لسلوك الرسول، لأنهم قد يفكّرون بالجانب ال سلبي في القضية، وهو ملاحظة جانب الغنى في الاهتمام بالأغنياء من جهة النظرة ال ّ ذاتية إلى قيمة الغنى في المجتمع .) [ن. م/ ٧١ ]
من هذا المنطلق، قد تأتي الآيات لتثير الموضوع ذه الطريقة لإبعاد السلوك عن الصورة السلبية شكلا النظيفة مضمونًا، كما في قوله تعالى: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }[الكهف/ ٢٨ ].

وبهذا الاسلوب يرفع الوهم اّلذي قد يحصل من جراء السلوك الشكلي للموقف، واّلذي قد يفسر بعيدًا عن روحه ومضمونه ومقصده، بأنه احتقار للمؤمنين المستضعفين واحترام للأغنياء اُلمترفين، وليس لما يأمله من تأثيرهم الإيجابي في حال إسلامهم على حركة الرسالة ومستقبلها.

وقد أشار إلى هذا الوجه العّلامة الطبرسي في مجمع البيان، كما سيأتي.
التوجيه الرابع: المقارنة بين الاهتمام بالمستضعفين والاهتمام باُلمترفين
يرى (السيد) أن سورة (عبس) (قد تكون واردة في مقام توجيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الاهتمام بالفئة المستضعفة )، لأنها (الأكثر استعدادًا لبذل الجهد، وتحمل المسؤوليات، وتقديم التضحيات .)

أما الأغنياء المترفون، (فإن هدايتهم قد تحقّق بعض الربح، وبعض النتائج الإيجابية على مستوى إزالة المشاكل اّلتي كانوا يثيروها أمام الدعوة، ولكنهم لا يستطيعون التخّلص من رواسبهم بشكل سريع، ما قد يجعل الانصراف إليهم والانشغال بهم عن غيرهم موجبًا لبعض النتائج الصغيرة، على حساب النتائج الكبيرة .) [ن. م/ ٦٨ ٦٩ ]

( وعلى ضوء ذلك، فقد تكون الآيات واردة للحديث عن المقارنة بين الاهتمام بتزكية المستضعفين من المؤمنين اّلذين هم القوة الحركية للدعوة، وبين الاهتمام بتزكية هؤلاء اّلذين قد يحتاج الموضوع لديهم إلى جهد كبير لا يملك النبي الوقت الكثير له في اهتماماته العامة .)

( مع ملاحظة مهمة، وهي أن قوة الدعوة اّلتي يحقّقها المستضعفون في جهدهم وجهادهم، سوف تحقّق الامتداد للإسلام، بحيث يدخل هؤلاء المستكبرون فيه بشكل سريع، لأن هؤلاء لا يخضعون للمنطق عادة بل للقوة، وهذا ما لاحظناه في فتح مكة .) [ن. م/ ٦٩ ]

التوجيه الخامس: الاهتمام بالأغنياء لتزكيتهم لا لغناهم
على ضوء قوله تعالى: { أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى }، يقول (السيد): (إن مدلول الآيات يوحي بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يستهدف من حديثه مع هؤلاء الصناديد تزكيتهم الفكرية والروحية والعملية، بعيدًا عن مسألة الاهتمام بغناهم من ناحية ذاتية .)
وإنما جاء الخطاب في الآية (للإيحاء بأن عدم حصوله على التزكية بعد إقامة الحجة عليه من قبلك مدة طويلة، لا يمّثل مشكلة بالنسبة إليك، لأنك لم تقصر في تقديم الفرص الفكرية بما قدمته من أساليب الإقناع، ما جعل من التجربة الجديدة تجربًة غير ذات موضوع، لأنه يرفض الهداية من خلال ما يظهره من سلوكه، الأمر اّلذي يجعل من الاستغراق في ذلك مضيعة للوقت، وتفويتًا لفرصة مهمة ُاخرى، وهي تنمية معرفة هذا المؤمن الداعية اّلذي يمكن أن يتحول إلى عنصرمؤثّر في الدعوة الإسلامية .)
ولهذا يتساءل (السيد) متعجبًا: (فأين هي المشكلة الأخلاقية المنافية للعصمة في هذا كّله؟!! .) [ن. م/ ٦٧ ]
التوجيه السادس: التصدي الرسالي لا الذاتي
لعل أروع ما في تفسير (السيد) لسورة (عبس) هو تفسيره لكلمة (التصدي) في قوله تعالى: {فأنت له تصدى}، اّلتي كانت أهم مشكلة فرضت على بعض المفسرين استبعاد نزول السورة في النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنهم فسروا التصدي بمعنى الاهتمام والتقدير والاحترام.. بيد أن (السيد) يرى أن معنى التصدي هو المحاولة الرسالية، وبذل الجهد، في سبيل تغيير ُاولئك المترفين والمستكبرين، والسعي لإصلاحهم وتزكيتهم، حيث يقول: ( {فأنت له تصدى} لتحاول بجهدك الرسالي أن تمنحه زكاة الروح وطهارة الفكر، فيما تحسبه من النتائج الكبيرة لذلك على مستوى امتداد الإسلام في قريش .)

كما يفسر قوله تعالى: {وما عليك ألاّ يزكّى} بقوله: (فلن تتحمل أية مسؤولية من خلال ابتعاده عن الخط المستقيم ، وتمرده على تطّلعات الروح إلى آفاق الطهارة، لأنك لم تقصر في الإبلاغ، ولم تدخر أي جهد في ما حركته من الوسائل اّلتي تملكها، وفي ما استخدمته من الأساليب اّلتي تحركها في اتجاه التزكية للناس جميعًا .) [ن. م/ ٧٤ ٧٥ ]

وبهذا تكون سورة (عبس) مدحًا للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإشادًة بجهوده الرسالية، ومحاولاته ال دائبة في تغيير الآخرين وإقامة الحجة البالغة عليهم ، كما تكون في الوقت ذاته ذمًا وتوبيخًا لأعدائه من المترفين
والمستكبرين. كما هو الحال في آيات عديدة، كقوله تعالى: {لست عليهم بمصيطر}[الغاشية/ ٢٢ ]، وقوله: {طه ما أنزْلنا عليك الُقرآن لتشقى إلاّ تذْكرًة لمن يخشى}[طه/ ١ ٣]، وقوله: { وما أكْثر الناس ولو حرصت
بمؤمنين}[يوسف/ ١٠٣ ]، وقوله: {إن تستغفر لهم سبعين مرًة فلن يغفر اللهُ لهم}[التوبة/ ٨٠ ]، وغيرها من الآيات المباركات اّلتي قد يفهم البعض خطأ أنها تمثّل توبيخًا للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، والحال أن فيها ألطف المدح وأبلغه.

ولهذا يرى (السيد) أن الرواية المنسوبة إلى الإمام الصادق (عليه السلام) في سبب نزول سورة (عبس)، من أنها موجهة إلى رجل من بني ُامية، (لا تتناسب مع أجواء الآيات، لأن الظاهر من مضمونها، أن صاحب القضية يملك دورًا رساليًا، ويتحمل مسؤولية تزكية الناس ، ما يفرض توجيه الخطاب إليه للحديث معه عن الفئة اّلتي يتحمل مسؤولية تزكيتها، باعتبارها القاعدة اّلتي ترتكز عليها الدعوة وتقوى بها، في مقابل الفئة الاخرى اّلتي لم تحصل على التزكية، ولا تستحق بذل الجهد الكثير ). [ن. م/ ٧٢ ]
وهذا ما يراه الكثير من المفسرين، كما سنرى.

المحور الثاني: اتجاهات التفسير في { عبس وتولّى}
بحسب استقرائنا لعشرات التفاسير الشيعية بالّلغتين العربية والفارسية، وجدنا أن آراء هؤلاء الأعلام تشكّل ثلاثة اتجاهات أساسية:
الاتجاه الأول: اّلذين يرون أن السورة نازلة في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهؤلاء على موقفين:
الموقف الأول: الجازمون: وهم اّلذين يجزمون بنزولها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويرفضون الاتجاه الآخر في التفسير، مع توجيهات وضوابط وتأويلات، لئلا يمس عصمته وأخلاقيته.
الموقف الثاني: المرجحون: وهم اّلذين يرجحون نزولها في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ليكون الاتجاه الآخر لديهم مرجوحًا، مع تأويلات كذلك.
الاتجاه الثاني: اّلذين يرون أن السورة نازلة في غير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهؤلاء على موقفين أيضًا:
الموقف الأول: الجازمون: وهم اّلذين يجزمون بنزولها في شخص آخر غير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، سواء كان من بني ُامية أو من غيرهم.
الموقف الثاني: المرجحون: وهم اّلذين يرجحون نزولها في غير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ليكون الاتجاه الآخر لديهم ممكنًا ومرجوحًا. ولهذا يتنزلون في طرحهم للرأي الآخر مع تأويله وتوجيهه.
الاتجاه الثالث: المحايدون: وهم اّلذين لا يرجحون اتجاهًا معينًا، بل يرون أن كلا الاتجاهين ممكنان، فإن لكلّ اتجاه أدّلته وقرائنه وشواهده، فيكتفون بذكر الروايتين المتعارضتين، ولا يتخذون موقفًا محددًا ومشخصًا، رفضًا أو قبولا تجاههما.
أعلام التفسير: بين القطع والترجيح والتنزل
من خلال هذا الاستقراء لاتجاهات المفسرين الأعلام، يتجّلى بوضوح أن الفريق اّلذي يرفض أن تكون السورة نازلة في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويقطع بذلك، يمثّل اتجاهًا في التفسير، وهناك الكثير من المفسرين الشيعة من القدماء والمعاصرين يختارون نزولها أو إمكانية نزولها على أقل التقادير في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن دون أن يمس ذلك بعصمته وأخلاقيته، وإليك قائمة بأسماء بعض هؤلاء الأعلام:

١ - الطبرسي في تفسيريه (مجمع البيان) و (جوامع الجامع)، (ت: ٥٤٨ ه)(٢). تأليف الأول عام ( ٥٣٦ ه)، والثاني عام ( ٥٤٣ ه ).
٢ - الطريحي في تفسيره (غريب القرآن)، (ت: ١٠٨٥ ه ).
٣ - ابن أبي جامع العاملي في تفسيره (الوجيز)، (ت: ١٠٧٠ ه ).
٤ - الميرزا محمد المشهدي في تفسيره (كنز ال دقائق)، (ت: ١١٢٥ ه ).
٥ - السيد ابن طاووس في كتابه (سعد السعود)، (ت: ٦٦٤ ه ).
٦ - أبو جعفر النجاشي في تفسيره (معاني القرآن).
٧ - الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب (العين)، (ت: ١٧٥ ه ).
٨ - الثائر الشهيد زيد بن علي في التفسير المنسوب إليه (غريب القرآن).
٩ - السي في كتابه (بحار الأنوار)، (ت: ١١١١ ه ).
١٠ - محسن الأمين العاملي في موسوعته (أعيان الشيعة).
١١ - محمد جواد مغنية العاملي في تفسيريه (الكاشف) و (اُلمبين).
١٢ - محمود الطالقاني في تفسيره (پرتوي از قرآن) (قبس من القرآن)، (بالفارسية)، (ت: ١٣٩٩ ه ).
١٣ - مّلا فتح الله الكاشاني في تفسيره (منهج الصادقين)، (بالفارسية)، (ت: ٩٨٨ ه).
١٤ - هاشم معروف الحسني في كتابه (سيرة المصطفى).
١٥ - علي أكبر قرشي في تفسيره (أحسن الحديث) و (قاموس القرآن)، (بالفارسية).
١٦ - محمد تقي شريعتي في تفسيره (نوين) (الجديد)، (بالفارسية).
١٧ - مكارم الشيرازي في تفسيره (الأمثل).
١٨ - كاظم الحائري في كتابه (الإمامة وقيادة اتمع).
١٩ - نصرت أمين الأصفهانية في تفسيرها (مخزن العرفان)، (بالفارسية)، (ت: ١٤٠٣ ه ).
٢٠ - محمد مهدي شمس الدين في (محاضراته التفسيرية).
٢١ - جعفر سبحاني في (مفاهيم القرآن).
٢٢ - محي الدين مهدي قمشه إي في (ترجمة القرآن للفارسية).
٢٣ - رضا سراج في (ترجمة القرآن للفارسية).
٢٤ - يعسوب الدين الجويباري في تفسيره الكبير (البصائر).

وسنستعرض بعضًا من هؤلاء الأعلام من خلال تفاسيرهم وكتبهم لتتبين لنا جيدًا كلماتهم وتأويلانهم ( ٣):
أولا: الطبرسي في تفسيره (جوامع الجامع): السورة نازلة في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
لم يذكر الطبرسي في كتابه التفسيري المختصر (جوامع الجامع) إلا الاتجاه اّلذي يذهب إلى أن السورة نازلة في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو الاتجاه الأول، حيث ينقل ما ورد في سبب نزولها، واجتماع صناديد قريش
عنده (صلى الله عليه وآله وسلم)، وانشغاله بدعوم إلى الإسلام (رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم )، فجاءه ابن ُام مكتوم، وهو لا يعلم تشاغله بالقوم، (فكره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قطعه لكلامه، وعبس، وأقبل على القوم يكلّمهم، فنزلت .) ثم يضيف الطبرسي قائلا: (فكان رسول الله يكرمه ويقول إذا زاره: مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي. واستخلفه على المدينة
مرتين .)
[جوامع الجامع/ ٥٠٣ ]
وعلى ضوء ذلك، يفسر العّلامة الطبرسي الخطابات اّلتي جاءت في سورة (عبس) بإرجاع ضمائر الخطاب إلى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن المعلوم أن تفسير (جوامع الجامع) يعتبر الكتاب التفسيري الأخير اّلذي كتبه الطبرسي، بعد سبع سنوات من تفسيره (مجمع البيان)، وقد جاء متضمنًا


--------------------

هذا شيعي منصف طالب علم يكتب في منتدى هجر استطاع ان يخرس الالسنة التي تقول ان السنة يطعنون في النبي عندما قالوا ان عبس وتولى نزلت في النبي

وقد اتى هذا الرجل المنصف باقوال لكبار العلماء الشيعة ولم يستطع الاطفال هناك الا ان يقولوا
انه ينتصر لفضل الله
...
الحمد لله الذي رد كيدهم في نحورهم
وكذلك فالاخ المنصف له عدة مواضيع قيمة انصح الجميع بمطالعتها
منها تحريمه الاستغاثة بالاموات
قوله ان كسر الضلع ليست الا اسطورة

وقد نقل ان الخوئي نفسه لم يثبت اسطورة كسر الضلع


التوقيع :
قال الحر العاملي في وسائله 30/ 206 ) : والثقات الأجلاء من أصحاب الإجماع وغيرهم يروون عن الضعفاءوالكذابين والمجاهيل حيث يعلمون حالهم ، ويشهدون بصحة حديثهم
View حسن حسان's Photo Album رد مع اقتباس